عربي ودولي

الجمعة - 09 أكتوبر 2020 - الساعة 01:31 ص بتوقيت اليمن ،،،

أعرب رئيس وزراء لبنان الأسبق سعد الحريري، عن خشيته من اندلاع حرب أهلية في لبنان، معتبرا أن المبادرة الفرنسية هي ”السبيل الوحيد والأسرع لإعادة إعمار بيروت“.

وقال الحريري في سلسلة تغريدات له على ”تويتر“: أخشى من حرب أهلية، لأن ما يحصل من تسليح وعراضات عسكرية في معظم شوارع بيروت وبالأمس في بعلبك الهرمل، يمثل انهيار الدولة، وكل التوجه يشير إلى انهيار الدولة“.

وشهدت منطقة بعلبك في شرق لبنان في الساعات الأخيرة، مظاهر مسلحة بين عشيرتين نصبتا الحواجز على الطرقات العامة، وسط استعراض لأسلحة رشاشة وقذائف الهاون، وذلك على خلفية قضية ثأر.

وأضاف: ”ما شاهدناه في بعلبك الهرمل يفرض علينا أن نتحدث بالعفو العام، وإذا أردنا أن نأخذ قرار العفو يجب أن يكون عفوا علميا، يخرج المظلومين من السجن“.

وبشأن المبادرة الفرنسية للحل في لبنان، اعتبر الحريري أن ”المبادرة الفرنسية هي السبيل الوحيد والأسرع لإعادة إعمار بيروت.. بالنسبة لي إعمار بيروت تحصيل حاصل ولكن يجب أن يكون هناك جوا عاما في البلد لبدء الإعمار“.

وتابع: ”الرئيس (الفرنسي إيمانويل) ماكرون كان واضحا في مبادرته، قال جمدوا خلافاتكم السياسية لمدة 6 أشهر فقط والهدف إيقاف انهيار البلد“.

وقال إن ”مبادرة الرئيس ماكرون كانت واضحة في ما يخص الإصلاحات والذهاب إلى المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لإنقاذ البلد ماليا“.
وتساءل الحريري في تغريداته: ”السؤال اليوم هل حزب الله وحركة أمل وباقي الأحزاب السياسية ما زالوا موافقين على ورقة المبادرة الفرنسية في قصر الصنوبر“، مضيفا أنه ”سيقوم بجولة اتصالات مع كل الأفرقاء السياسيين لمعرفة ثبات موقفهم وموافقتهم على الورقة الإصلاحية الفرنسية وإذا وافق الجميع فأنا لن أقفل الباب“.

وبشأن تشكيل حكومة جديدة عقب اعتذار مصطفى أديب، عن تشكيلها، قال الحريري: ”إذا تشكلت حكومة من لون واحد كما حكومة حسان دياب لن يحصل أي دعم من قبل المجتمع الدولي للبنان“.

وأضاف: ”كل فريق سياسي يستطيع أن يخترع مشكلة في تشكيل الحكومة، ولكن إذا كانت الأحزاب السياسية تريد فعلاً وقف الانهيار وإعادة إعمار بيروت، عليهم أن يسيروا بالمبادرة الفرنسية، وإذا كنت قاسيا في حديثي عن الأحزاب فأنتم كنتم أقسى على المبادرة وعلى لبنان واللبنانيين“.

وقال: ”اتهمت بأنني أشكل حكومة الدكتور مصطفى أديب، ولكن وظيفتي كانت فقط تحذير أديب بعدم تسمية أشخاص تستفز أي فريق سياسي“، مشيرا إلى أن ”التمسك بتسمية سعد الحريري من قبل حركة أمل وحزب الله هي فقط لتفادي الاحتقان السني الشيعي“.

وتابع: ”أنا مرشح لرئاسة الحكومة من دون جميلة حدا لدي كتلة نيابية ومعروف من أنا، لكنني لا أهدد وأتوعد كما يفعل الآخرين، بعض المنتقدين والمزايدين يريدونني أن أهدد وأنا لن أفعل ذلك، أنا ابن رفيق الحريري المعتدل“.

وأردف بالقول: ”أرفض العودة وفق معادلة إما سعد الحريري وجبران باسيل داخل الحكومة أو خارجها، لكن أظن أنها لم تعد مطروحة“.

ووجه الحريري انتقادات لحزب الله، قائلا: ”ألوم حزب الله لأنه يعرف أنه هو سبب المشكلة في لبنان، والشعب اللبناني غير مسؤول عن العقوبات التي تفرض عليه، إذا أراد مصلحة اللبنانيين عليه القيام بالتضحيات“.

وأضاف: ”هناك أفرقاء داخل البلد لم يتركوا لنا صديق خليجي وصديق عربي ينظر إلى اللبنانيين في هذه المحنة التي يمر فيها، وتدخل حزب الله في سوريا والعراق واليمن أتى بالبلاء على لبنان“.